العاملي
57
الانتصار
يمانياً على علي وفاطمة والحسنين ، وقال للمسلمين : هؤلاء عترتي أهل بيتي ! ! ثم لم يكتف بذلك ، حتى أوقف المسلمين في رمضاء الجحفة بغدير خم وأخذ بيد علي عليه السلام وبلغ الأمة إمامته من بعده ، ونصب له خيمة ، وأمر المسلمين أن يسلموا عليه بإمرة المؤمنين ، ويباركوا له ولايته عليهم التي أمر بها الله تعالى . فهنؤوه جميعاً وباركوا له ، وأمر النبي صلى الله عليه وآله نساءه وكنَّ معه في حجة الوداع ، أن يهنئن علياً فجئن إلى باب خيمته وهنأنه وباركن له . . معلناتٍ رضاهن بولايته على الأمة . ثم أراد صلى الله عليه وآله في مرض وفاته أن يؤكد الحجة على الأمة بوثيقة مكتوبة ، فطلب منهم أن يأتوه بدواة وقرطاس ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً . . ولكنهم رفضوا ذلك بشدة ! وقالوا له : شكراً أيها الرسول لقد قررنا أن نضل ، عن علم وعمد واختيار وإصرار ! ولا نريد أن تكتب لنا أطيعوا بعدي عترتي علياً ، ثم حسناً ، ثم حسيناً ، ثم تسعة من ذرية الحسين ! وقالوا بكل وقاحة : إن نبيكم ليهجر ، لا تقربوا له دواة ولا قرطاساً ! ! فهل تريد من نبيك صلى الله عليه وآله أن يقيم الحجة أكثر من هذا ؟ ! 6 - تحذير النبي أمته من بدايات الانحراف الصغيرة ورد في نصوص خطب حجة الوداع أن النبي حذر أمته من محقرات الأعمال التي توجب الانحراف ، وأن الشيطان قد رضي منهم بها ! ففي سنن ابن ماجة : 2 / 1015 : ( عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبيه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : في حجة الوداع : يا أيها الناس ألا أي يوم أحرم ؟ ثلاث مرات . قالوا : يوم الحج الأكبر . قال :